السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
381
تفسير الصراط المستقيم
اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله واتبعه وصدّقه فانّ معرفة الإمام منّا واجبة عليه ، ومن لم يؤمن باللَّه ورسوله ولم يتبصّر لم يصدّقه ولم يعرف حقّهما فكيف يجب عليه معرفة الإمام وهو لا يؤمن باللَّه ورسوله ولم يعرف حقّهما « 1 » ، الخبر . والتقريب أنّه متى لم تجب معرفة الإمام الَّذي يؤخذ منه الاحكام فكذا معرفة سائر الفروع بالفحوى والأولويّة القطعيّة . وما رواه القمي في تفسيره عن الصادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى : * ( ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ) * « 2 » قال : يا أبان أترى أنّ اللَّه تعالى طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به ، حيث يقول : * ( ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ) * الآية . قال أبان : قلت له : كيف ذلك جعلت فداك فسّره لي فقال : ويل للمشركين الذين بالإمام الأوّل ، يا أبان إنما دعى اللَّه العباد للايمان به فإذا آمنوا باللَّه ورسوله افترض عليهم الفرض « 3 » . وما رواه شيخنا الطبرسي في الاحتجاج في حديث الزنديق الَّذي جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام مستدلا بآي من القرآن على تناقضه واختلافه حيث قال عليه السّلام فكان أوّل ما قيدهم به : الإقرار بالوحدانيّة والربوبيّة والشهادة بأن لا إله إلَّا اللَّه فلمّا أقرّوا بذلك تلاه بالإقرار لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالنبوّة والشهادة بالرسالة فلمّا انقادوا لذلك فرض عليهم الصلاة ثمّ الصوم ثمّ الحجّ ، الخبر « 4 » .
--> ( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 180 - 181 ح 3 كتاب الحجّة . ( 2 ) فصلت : 6 - 7 . ( 3 ) تفسير القمي ج 2 ص 262 . ( 4 ) الإحتجاج ج 1 ص 379 .